السيد الخميني

مصباح الهداية 223

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

من النار . فلا يبقى في النار موحّد ممّن بعث إليه رسول اللَّه [ ص ] . . . ولو بقي من في النار ، فإنّها ترجع إليه « بَرْداً وسلاماً » من بركة أهل البيت في الآخرة . فما أعظم بركة أهل البيت ! [ دنياً وآخرةً ] « 1 » أهل البيت و مواليهم ولما كان رسول اللَّه [ ص ] عبداً محضاً ، قد طهّره اللَّه وأهل بيته تطهيراً وأذهب عنهم الرجس . و هو كلّ ما يشينُهُم . فإنّ « الرجس » هو القذر عند العرب . قال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ولا يضاف إليهم إلا مطهّر ولا بدّ . . . فهذه شهادة من النبيّ [ ص ] لسلمان الفارسي بالطهارة و الحفظ الإلهي و العصمة حيث قال فيه رسول اللَّه [ ص ] : « سلمان منّا أهل البيت » . و إذا كان لا ينضاف إليهم إلا مطهّر ومقدَّس ، حصلت له العناية الإلهية بمجرّد الإضافة ، فما ظنّك بأهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهَّرون ، بل هم عين الطهارة . فهذه الآية تدلّ على أنّ اللَّه قد شرَّك أهل البيت مع رسول اللَّه [ ص ] في قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ « 2 » . أهل البيت أقطاب العالم يا ولي ، إذا كانت منزلة مخلوق عند اللَّه بهذه المثابة أن يشرف المضاف إليهم بشرفهم وشرفهم ليس لأنفسهم و إنّما اللَّه تعالى هو الذي اجتباهم

--> ( 1 ) - الفتوحات المكّية ، ج 2 ، ص 126 - 127 ، باب 73 . ( 2 ) - الفتوحات المكّية ، ج 1 ، ص 196 ، باب 29 .